السيد علي الحسيني الميلاني

142

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

أقول : لقد طال الكلام بلا جدوى ، واتّهم السيّد بالكذب والافتراء . . . . إنّ المهمّ من كلامه هو : « إنّ اللّه لم يضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً لعائشة . . . لم يقل به أحد من أهل العلم ولا جاء في كتاب معتبر ، بل هو مخالف لإجماع أهل العلم من المفسرين والمحدّثين » . وإليك كلمات أعلام التفسير والحديث من القوم : * قال ابن الجوزي : « قوله تعالى : ( ضرب اللّه مثلاً . . . ) قال المفسّرون - منهم مقاتل - هذا المثل يتضمّن تخويف عائشة وحفصة أنّها إن عصيا ربّهما لم يغن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عنهما شيئاً . . . » ( 1 ) . * وقال القرطبي : قوله تعالى : ( وضرب اللّه مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون ) واسمها آسية بنت مزاحم . قال يحيى بن سلاّم : قوله : ( ضرب اللّه مثلاً للذين كفروا ) ، مثل ضربه اللّه يحذّر به عائشة وحفصة في المخالفة حين تظاهرتا على رسول اللّه . . . » ( 2 ) . * وقال الخازن : « وفي هذا المثل تعريض بأُميّ المؤمنين عائشة وحفصة وما فرط منهما ، وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشدّه » ( 3 ) . * وقال الزمخشري : « وفي طيّ هذين التمثيلين تعريض بأُمّي المؤمنين المذكورتين في أوّل السّورة وما فرط منهما على التظاهر على رسول اللّه بما كرهه ، وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشدّه لما في التمثيل من ذكر الكفر . . ،

--> ( 1 ) زاد المسير 8 : 314 . ( 2 ) تفسير القرطبي 18 : 202 ، و « يحيى بن سلاّم » من علماء التفسير والقراءات ، توفي سنة 200 . ( 3 ) تفسير الخازن 4 : 317 .